عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
366
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون : ومن قال من شهد على فهو [ زان ] ( 1 ) ابن زانية ، فشهد عليه رجل ، فعلي قائل ذلك الحد . وكذلك لو قال من دخل المسجد فهو ابن الفاعلة فعليه الحد . ولو قال من رماني فهو ابن الفاعلة ، فرماه رجل فلا حد عليه ، لأن هذا متعد ، وقاله كله اصبغ . وقال ابن الماجشون : ومن قال لرجل إن كنت قلت ما ذكرت فأنت ابن الفاعلة ، فإن كان له بينة أنه قاله حد ، وإن لم تقم بينة أدب لآنه أرفث ( 2 ) . ومن العتبية ( 3 ) روي عيسى عن ابن القاسم فيمن باع لرجل ( 4 ) فقال أنا أكرمك كرامة لابنك وكذلك يكرمك كثير من جيرانك ، فقال : من يكرمني لابني فهو ابن الفاعلة ، فإنه ينظر ، فإن كان أمر بين إنما يكرم لولده حد ، وإلا فلا شئ عليه . وقال في رجل قال لاخر لأنك في عيال ربيبك ، فقال الآخر أنا أقذفك بالزني إن كنت في عياله ، فإن وجد بينة أنه في عيال زوج أمه [ حد ] ( 5 ) وإن لم تكن بينة أدب . قال ابن الماجشون : من قال لرجل في مشاتمة أحمقنا فهو ابن زانية فلينظر فيه ، فإن كان القاذف أحمق وألآخر أحلم ، فإن قامت بذلك أم القاذف حد لها ، ولا يحد بقيام المقذوف ( 6 ) . قال : وإن كان المقذوف أحمق منه حد له ، وإن كانا أحلمين وأحدهما احلم من ألاخر ، فأحلمهما محمل ما ذكرنا . وإن لم يفق أحدهما صاحبة بشئ في ذلك فلا شئ على واحد منهما .
--> ( 1 ) ساقط من ص ( 2 ) كذا في ف وهو صواب . أرفث بمعنى أفحش . والكلمة مطموسة في ص . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 353 . ( 4 ) كذا في ص . وفي ف : فيمن نازع رجلاً وهو أنسب . وفي العتبية المنقول عنها : كانت بينهما منازعة . ( 5 ) ساقط من ص . ( 6 ) صفحت عبارة ص : ولا يحد هو المقذوف .